يوسف بن تغري بردي الأتابكي
332
النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة
أصبح بث رجاله وكانوا مائة ألف وكل من وجدوه في منزله قتلوه فقتلوا عالما لا يحصى ثم فعل في البلد تلك الأفاعيل القبيحة وفيها عاد الدمستق إلى حلب فخرج إليه سيف الدولة بغير استعداد وحاربه فحاربه الدمستق بمائتي ألف مقاتل فانهزم سيف الدولة في نفر يسير وكانت داره بظاهر حلب فنزلها الدمستق وأخذ منها ثلاثمائة وتسعين بدرة دراهم وأخذ منها ألفا وأربعمائة بغل ومن السلاح ما لا يحصى ثم نهبها الدمستق وأحرقها ثم أحرق بلاد حلب وقاتله أهل حلب من وراء السور فقتلوا جماعة من الروم فسقطت قائمة من السور على جماعة من أهل حلب فقتلهم فأكب الروم على تلك الثلمة وقاتلوا حتى ملكوا حلب ووضعوا فيها السيف حتى كلوا وملوا وأخربوا الجامع وأحرقوا ما عجزوا عن حمله ولم ينج إلا من صعد القلعة فألح ابن أخت الملك في أخذ القلعة فقتل بحجر وكان عند الدمستق ألف ومائتا أسير من أهل حلب فضرب أعناقهم ثم عاد إلى الروم ولم يعرض لأهل القرى وقال لهم ازرعوا فهذا بلدنا وعن قليل نعود إليكم وفيها كتبت الشيعة ببغداد على أبواب المساجد لعنة معاوية رضي الله عنه ولعنة من غصب فاطمة رضي الله عنها حقها من فدك ولعنة من منع الحسن أن يدفن مع جده